الفدرالية الديمقراطية للشغل تحذر الحكومة من مغبة الاقتطاع من أجور المضربين
كتبهاالعياشي عبوب ، في 22 مايو 2008 الساعة: 15:05 م
قالت الفدرالية الديمقراطية للشغل، إن تلميح الحكومة بالاقتطاع من أجور المضربين عن العمل خلال الإضراب الوطني الذي دعت إليه أربع نقابات يوم 13 ماي الجاري، يعتبر تضييقا على الحق في ممارسة الإضراب في غياب قانون تنظيمي ضدا على روح الدستور المغربي الذي يقر بأن الإضراب حق مشروع.
و قال المكتب المركزي للنقابة نفسها إنه تلقى باستغراب كبير الأخبار التي تروجها جهات حكومية عبر الرسالة الصادرة عن مديرية الشؤون الإدارية و العامة التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية التي تطلب من الخازن العام للمملكة موافاتها بلوائح الموظفين المتغيبين بصفة غير مشروعة خلال الإضراب الأخير (13 ماي) من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة المرتبطة باقتطاع من الراتب و العلاوة.
و ذكرت النقابة الحكومة بأن الموظفين في الوظيفة العمومية و الجماعات المحلية مارسوا حقهم في المشاركة المكثفة في الإضراب الوطني الاحتجاجي الذي دعت إليه الفدرالية الديمقراطية للشغل بتنسيق مع نقابات أخرى، ملتمسة التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات الاستفزازية و التي ستعمق من درجة الاحتقان الاجتماعي، مع تنبيهها من مغبة التمادي في تجاهل المقترحات النقابية و يدعوها إلى فتح تفاوض حقيقي حول الملف الاجتماعي.
في الإطار نفسه أحاط عبد الحميد فتحي، باسم الفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، رئاسة الغرفة الثانية و مستشاريها علما بنوايا الحكومة للاقتطاع من أجور الموظفين المضربين، مؤكدا أن قرار الإضراب الذي انخرطت فيه أربع نقابات جاء في سياق الظرف السياسي و الاجتماعي الحالي الذي لا يمكن ترجمته إلا بكون الحكومة تعيش ارتباك التعامل مع الملف الاجتماعي، و تسعى انفعاليا إلى الرد على الإضراب الأخير، و قال عبد الحميد فتحي إن ما يعزز الموقف السابق عودة الحكومة إلى لغة الخشب من خلال التنافس الذي أبداه وزيرا التشغيل و التكوين المهني و تحديث القطاعات العامة حول إبراز موهبتها في قراءة أرقام الإضراب بغية القول بفشله، مسترسلا أن الحكومة انفردت بالإعلان عن نتائج الحوار الاجتماعي، و الأدهى أنها قررت نطبيق تلك النتائج رغم أنف النقابات، و هو أمر يجعلنا نذهب مكرهين إلى لغة التأويل بالقول إن ما جرى يدفع إلى الخشية من العودة إلى العهود التي نعتقد أننا ودعناها بلا رجعة، في إشارة إلى ممارسات بعض المسؤولين في عدد من الوزارات و المؤسسات العمومية التي سبقت الإضراب من خلال الضغط بوسائل التنقيط و الترقية و مواقع المسؤولية لدفع الموظفين إلى عدم الدخول في الإضراب.
و قال المستشار الفدرالي إن لا حق للحكومة في تأويل النص الدستوري حول الإضراب باللجوء إلى الاقتطاع، و أن القانون التنظيمي المنظم للإضراب وحد الكفيل بأن يكون الحكم، مضيفا عبرنا خلال جلسات الحوار الاجتماعي عن استعدادنا لمناقشة الأمر، كما عبرنا عن ذلك سنة 2004 ، و دعت الفدرالية الديمقراطية للشغل الحكومة إلى التحلي بالرزانة التي تفرضها مسؤوليات إدارة الدولة و عدم السقوط في ردود الفعل الظرفية التي قد تكون لها انعكاسات سلبية على مجهودنا المشترك من أجل تقوية مؤسسات بلادنا باعتبارها الضمانة الوحيدة لبناء دولة الحق و القانون.
عن جريدة الصباع، العدد 2525 ، بتاريخ 22/05/2008 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : * نافذة إخبارية | السمات:* نافذة إخبارية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























