نوافذ على الواقع. نوافذ على الواقع.نوافذ على الواقع

 


في ذكرى وادي المخازن ليوم 4 غشت 1578

أغسطس 18th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة على الشمال

تاريخ المغرب داخليا وخارجيا خلال مدة ألف سنة كان «سيبسيان» ينوي أن يتوج ملكا للمغرب بعد الانتصار… إلا أن المعركة أظهرت مدى بطولة ودربة الجيش السعدي وعدم تجربة العسكر البرتغالي…!

 

عبد الرزاق الصمدي:

يؤكد الدكتور عبد العزيز بنعبد الله في كتابه الحديث الصدور«الهبط عبر العصور.. القصر الكبير عاصمة الهبط العرائش أعرق مرسى مغربية في المحيط الأطلسي »أن« القصر الكبير هي أول حاضرة بالمغرب لا تزال قائمة المعالم، وهي عاصمة الهبط التي شملت طوال ألف عام قبائل ومدنا وقرى تمتد من «وزان» إلى «تطوان» عبر اثنين وخمسين قبيلة من «جبالة» ومدنها، وقد اندرجت على طول الأجيال ضمن الحواضر الملكية إذا أخذنا بالاعتبار دور رجالاتها شرقا وغربا في مختلف ميادين المعرفة.

يجب الإقرار أني وجدت صعوبة في تكثيف المقدمة التي أنجزها الباحث المغربي محمد اخريف، رئيس جمعية البحث التاريخي والاجتماعي ، لأنها بمثابة معمار معرفي متماسك تخشى عليه من «اختلال المعنى» كمصادر توثيقية، وأيضا لأنها تناولت بالأمانة العلمية والمسؤولية الوطنية التاريخ المغربي بصفة عامة.

فالكتاب الذي يتكون من حوالي 260 صفحة والذي«لن يتم تسويقه تجاريا» ـ كما أوضح لنا الباحث محمد اخريف ـ بل سيتم توزيعه على الباحثين والأكاديميين والمكتبات الوطنية والمؤسسات الثقافية والمهتمين بمجال التاريخ والتحقيق، وتشجيعا للبحث العلمي، وصيانة للذاكرة الوطنية تاريخيا، فالكتاب بحث موسوعي، باعتباره مرجعا ، في النواحي السياسية ، العسكرية، الفنية، الفكرية، الجهادية «معركة وادي المخازن» والاحتلال البرتغالي، الزوايا، القضاء، الملكية، الفقه المالكي، الاحتفال بالمولد النبوي، الفلاحة، السكان، الصناعة، دور السكة، الزراعة، السدود، الأسطول وقطعه في العرائش ، العملة، النظامين النقدي والجبائي، والعلاقات الخارجية.

وجاء الكتاب ليؤكد أن الدكتورعبد العزيز بنعبد الله، عضو الأكاديمية المملكة المغربية يعتبر «خزانة علمية متنقلة» ، وقد وافق على نشر كتابه من طرف «مؤسسة القصر الكبير للتنمية» بما له من ارتباط عميق بالقصر الكبير التي دافع عنها بقولته الشهيرة «القصر الكبير أو ل حاضرة في المغرب، ما زالت قائمة» .

ونقدم من خلال الدكتور عبد العزيز بنعبد الله، والذي اعتمد في كتابه على محمد اخريف كباحث متمرس ودقيق المعلومات، حقائق تاريخية ناذرة تثري الخزانة الوطنية.

يعتبر مؤلف الأستاذ والباحث الموسوعي عبد العزيز بن عبد الله حول بلاد الهبط عبر العصور مصدرا ومرجعا هاما محليا وجهويا ووطنيا ودوليا، لكونه موثقا ثوثيقا جيدا ومحكما فهو عبارة عن معلمة مغربية صغيرة، لم يقتصر فيها على تاريخ بلاد الهبط وتاريخ مدينة القصر الكبير وأعلامها ومعالمها ودورها في التاريخ المغربي، وكذا تاريخ مدينة العرائش وأعلامها ومرساها، بل ضم مواضيع همت تاريخ المغرب داخليا وخارجيا خلال مدة ألف سنة. لذلك فهو مرجع في التاريخ المغربي من النواحي : السياسية، الفنية، والفكرية، والجهادية « معركة وادي المخازن»، والاحتلال البرتغالي، والزوايا، والقضاء، والملكية ، والفقه المالكي، والاحتفال بالمولد النبوي، والفلاحة، والسكان، والصناعة، ودور السكة، والزراعة، والسدود، والأسطول وقطعه في العرائش، والعملة، والنظامين النقدي والجبائي، والعلاقات الخارجية. وبالرغم أنه من الصعب علينا ملامسة كل من هذه المواضيع باقتضاب، فإن تقديمنا سينصب على تقريب محتوى المؤلف للقارئ من خلال إشارات بسيطة تضمنها الكتاب وهي على الشكل التالي:

 

الصناعة:

وفيها قام بجرد تاريخي لظهور الصناعة التقليدية أي الحناطي، مبرزا المناطق الصناعية في عهد الحسن الوزاني، وكذا مساهمتها في الضرائب. تطرق إلى دور المحتسب في تسييرها وتنظيمها، وبين الاكتفاء الذاتي للمغرب في العصور الوسطى، وتوسع في الصناعة في فاس، ثم تطرق إلى بعض أنواع المصنوعات مثل السباني أيام المولى عبد الرحمان بن هشام، والقشاب والطلس في عهد مولاي زيدان وكذا السكر.في كل هذا يقول الأستاذ: ( بدأت تقليدية وشملت مجموع المغرب وقد ذكر الحسن بن محمد الوزان» ليون الافريقي» في كتابه» وصف افريقيا»الذي حلله» ماستنيون» في كتابه « المغرب في السنوات الأولى للقرن السادس عشر» المطبوع عام 1906 أن المغرب كان ينقسم في عصره» أي القرن العاشر الهجري»إلى خمس مناطق صناعية:

ناحية فاس التي تشتمل الريف تصنع بها الأنسجة الغليظة «خاصة في الهبط وتازة» وثياب الصوف» في زرهون وبني يازغة…2- ناحية الهبط الساحلية إلى حاجة ومن ضمنها القصر الكبير والعرائش انطلاقا من سبتة التي كانت تصنع أواني النحاس المنحوتة والمرصعة وتصدرها إلى البلاد الإيطالية…..3- ناحية هسكورة وتادلا حيث تركزت الصناعة الأهلية وراء شواهق الأطلس كمناسج الصوف والسروج في هسكورة والبرانس السود في تادلا مع تقيات الطواكي، …4- صقع سوس حيث يصاغ الذهب والفضة وتصنع الجلديات والثياب…..5- الأودية العليا في منطقتي «زيز» و»كير» حيث يسوده السكان مصنوعات فاس عدا الحديديات وأنسجة الصوف….).

وقد صنعت أطرزة العدوتين «سلا والرباط» آخر أيام المولى عبد الرحمان العلوي» 460.800»…..الطلس: يظهر أنه كانت بالمغرب في عهد مولاي زيدان مصانع للطلس Satin حيث ورد في قائمة هدايا السلطان إلى هولندا عام 1612)) وكانت فاس تصدر الأنسجة إلى مدن المغرب والجزائر إبان الحماية الفرنسية فقد استوردت الجزائر ربع أو خمس منسوجات فاس الصوفية عام 1937 وكذلك مصر والسنغال.وقد عرفت صناعة للنسيج في المغرب خلال العشر سنوات الأخيرة « 1967-1977» تطورا سريعا.

العملة ودور سكها:

وقد تمحور كلامه حول الدرهم والدينار، وبعد مقدمة تاريخية لهما منذ الدولة الإسلامية ، أبرز قيمة العملتين من حيث تطور وزنهما وقيمتهما في المعاملات التجارية وغيرها، وفي هذا يقول: ( عرف العرب من الدنانير صنفين الهرقلي أي الرومي والكسر

المزيد


حاميم الغماري و نبوءته

يوليو 26th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة على الشمال

{ تبتدئ الديمقراطية بالاعتراف بالاختلاف الثقافي .. هذا الاعتراف يتطلب إعادة كتابة التاريخ بمنظور إنساني جديد يستثمر أحدث ما توصل إليه الفكر البشري في مجال مناهج البحث .. و على كل حال فهدفنا يجب أن يكون دائما هو إعادة الاعتبار للأبرياء الذين ظلمهم المؤرخون و إدانة الطغاة الذين رفعهم مرتزقة التاريخ إلى مصاف الأبطال و الملائكة}

عبد الباري الطيار:

مقدمة:

في بداية القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي)، دخل المغرب الأقصى في عهد جديد اتسم بالاضطراب و كثرة الحروب و انعدام الأمن: فبعد أكثر من قرن من الاستقرار في ظل دولة الأدارسة (1)، هبت عليه عاصفة العبيديين من الشرق، فاقتلعت الأخضر و اليابس و أعادت الفوضى و التطاحن بين القبائل بعد أن كان خلفاء إدريس بن عبد الله قد قلصوا من الصراعات القبلية، و رفعوا من مستوى عيش السكان …

و هكذا، و في إطار سياسة التوسع للعبيديين، بعث الخليفة المهدي (297-322 / 909-933) سنة 305/917 مصالة بن حبوس (المقتول سنة 312/924) زعيم قبيلة مكناسة (2) للاستيلاء على فاس، فخرج يحيى بن إدريس بن عمر بن إدريس (3) في جموع أوربة و غمارة و سائر الأمازيغ للقائه بضواحي فاس، فانهزم لقوة جيش مصالة و حسن تدريبه و تنظيمه. و اضطر يحيى لخلع نفسه من الإمامة و الدخول في طاعة العبيديين و الدعاية لهم على منابر فاس. و بالمقابل تركه مصالة واليا على المدينة، في حين عين ابن قبيلته موسى بن أبي العافية (4) حاكما على باقي المغرب الأقصى.

على أن رجلا مثل موسى لم يكن ليقبل باقتسام الحكم مع أحد، فاستخدم الدهاء و دفع مصالة بن حبوس إلى طرد يحيى بن إدريس من فاس سنة 309/921 بعد أن استصفى أمواله، و أقام ريحان الكتامي عاملا على المدينة. إلا أن هذا الأخير لم يحكم إلا شهورا معدودة: فقد ثار عليه أحد أحفاد إدريس و هو الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الملقب بالحجام، و طرده من فاس، و أعاد الإمامة الإدريسية إليها. و في سنة 311/923 (5) خرج الحجام إلى قتال موسى بن أبي العافية في موضع يسمى فحص الزاد بين فاس

المزيد