نوافذ على الواقع. نوافذ على الواقع.نوافذ على الواقع

 


الانتخابات المغربية وعقدة الأعيان لدي بعض أحزاب اليسار

أغسطس 8th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

بن بيه رشيد:

العديد من تحليلات مثقفي اليسار ومفكريه، تستند في تفسيرها لأسباب نجاح بعض الأحزاب في الانتخابات على مفهوم "الأعيان". كما شكلت مجمل الأفكار التي تم التوصل إليها بفعل توظيف هذا المفهوم ما يشبه" نظرية حول الأعيان". نطلق على المقتنعين بهذه "النظرية" ومنطقاتها " العينيون". والسؤال الذي يطرح عند هذا الحد هو: ما مدى صحة التحليل السياسي لنتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة الذي يستند على هذا "المفهوم"؟

نفترض في هذه الورقة أن الأمر لايتعلق بنظرية، ولا بمفهوم تحليلي للظاهرة السياسية والانتخابية بالمغرب. وإنما يتعلق الأمر بمجرد ما أسميه "عقدة الأعيان لدى بعض أحزاب اليسار".

فمن المفروض على مفكري أحزاب اليسار أن يتفحصوا سلامة الأدوات النظرية التي ينتجون بها معرفتهم العلمية عن الواقع.( مهدي عامل)، فغالبا ما رفض ماركسيو الستينات والسبعينات مفاهيم بورجوازية مثل المشاركة، التوافق، الهيئات التمثيلية.. لأصولها " البورجوازية". إلا أن "يساريي" اليوم أصبحوا يتوسلون بمفاهيم غير علمية لإنتاج المعرفة بالواقع مثل: المخزن، والقبيلة، والشيخ،.. وحاليا يضاف إلى تلك المفاهيم مفهوم "الأعيان"، الذي نتأسف على توظيفه من قبل هؤلاء المفكرين في مجال التحليل السياسي، دون القيام بدراسات حول مدى مساهمة الأعيان في رفع نتائج الانتخابات لصالح هذا الحزب أوذاك. كما أنهم لم يستندوا حتى على الدراسات القليلة والقديمة المرتبطة بموضوع الأعيان والتي تم إنتاجها من طرف مغاربة وأجانب.

من الصعب، من الناحية العملية، أن نحدد هوية الأعيان المغاربة وتصنيفاتهم في تحليلات اليسار، وما إن كان يتواجدون في المجال القروي دون الحضري أو في هذين المجالين معا، وفيما إن كانوا يتكونون من جنس الذكور أم من جنس الإناث. . كما يجب أن نعرف ما إن كان كل هؤلاء الأعيان يشاركون في الانتخابات أم يقاطعونها.

في ظل غياب أجوبة كافية عن تلك التساؤلات وغيرها، بل حت

المزيد


اشكالية الديموقراطية والشورى في خطاب رموز حزب العدالة والتنمية المغربي

أغسطس 3rd, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

محمد الشيخ بنان:

تشكل الديمقراطية من منظور بعض الجماعات الإسلامية المعاصرة، خاصة تلك التي تنشط من داخل المؤسسات القائمة، صيغة إنسانية قابلة للتطبيق في كل المجتمعات البشرية، نظرا لمرونتها ونسبية قواعدها، التي تأسست على ضرورة أجرأة اختيارات الشعب، من طرف من يمثله. فالتجربة التي انبثقت فيها الديمقراطية لا يمكن أن تشكل مبررا لرفضها، مادامت معطى إنسانيا، ساهمت البشرية جمعاء في إنتاجه وتطويره ، وتبلور عنه توجه غني بخصوص تدبير مجال الحكم وشؤونه. وهذا لا يتعارض مع الشورى التي تعد حسب دعاتها، نظاما أخلاقيا وروحيا، يتجاوز الشؤون السياسية إلى الشؤون التربوية والثقافية، بل قادرا على التعايش معها.

فإذا كانت القواعد الديمقراطية قابلة للتكيف مع البيئة التي " تنزل" فيها، نظرا لسمتها المرنة، فإن الشورى باعتبارها صفة أخلاقية عامة تشمل أمور الدين والسياسة، تماثل الديمقراطية في غاياتها الكبرى، بل يمكن أن تشكل موردا أخلاقيا قد يساهم في تطوير الديمقراطية نفسها،حسب تصور رموز حزب العدالة والتنمية المغربي.

من هذا المنطلق يعد مفهوم الشورى، حسب أحمد الريسوني الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، الامتداد الموضوعي والنوعي لحزب العدالة والتنمية: " جزء من نظام شامل للحياة بكل جوانبها وأبعادها، بحيث لا يمكن تصور الشورى الإسلامية إلا داخل هذا النظام، وجنبا إلى جنب مع سائر مكوناته". "وهو نظام عقائدي أخلاقي تشريعي، له أصوله وثوابته ومسلماته. فداخل هذا النظام تأخذ الشورى مكانها ومكانتها، باعتبارها أحد ركني الحياة الإسلامية، الركن الأول: هو الوحي، والركن الثاني: هو الشورى".

فالشورى بالنسبة للريسوني "تماثل الوحي أو تقترب من ذلك، ومن هنا تلزم المسلم في حياته اليومية والعائلية، التزاما أخلاقيا ودينيا، لأنها تقتضي حوارا كاملا، وبالتالي فهي أوسع وأعمق من الديمقراطية، التي تصوت أحيانا بلا حوار أو نقاش". -حسب تعبيره - أما محمد يتيم فيرى هو الآخر أن الشورى مبدأ خلقي وثقافي وتربوي، طبقا للآية التي تقول: "والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون". أي أن الشورى منظومة خلقية، ته

المزيد


قوة الأعيان

يوليو 22nd, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

أحمد الموساوي:

مازال الأعيان يواصلون هيمنتهم على الانتخابات الجماعية المحلية، وقد كشفت الانتخابات الجماعية الأخيرة مدى القوة التي لا زالوا يحتلونها في المشهد السياسي المحلي؛ وقد تمكن هؤلاء من الحصول على %29 من المقاعد المتبارى حولها، متقدمين في ذلك على فئة الأجراء (%18) والتجار (%11) ورجال التعليم (%8) وأخيرا فئة الموظفين العموميين(%8).

إن هذا الثقل السياسي الذي بات يحتله الأعيان، خصوصا بالوسط القروي، هو ما جعل الأحزاب والقوى السياسية بمختلف مشاربها السياسية والإيديولوجية تخطب ودهم وتسعى إلى التحالف معهم.

تاريخيا، فالأحزاب التي استطاعت أن تسيطر على المجالس الجماعية المحلية هي الأحزاب التي راهنت وتحالفت مع الأعيان والنخب المحلية، وهوما خول لها الحصول على أكبر المقاعد بالمجالس الجماعية.

في هذا السياق، نعتقد أن استمرار تصدر بعض الأحزاب السياسية للمشهد السياسي المحلي يرجع بالأساس إلى هذا المعطى السوسيولوجي المتمثل في الأعيان المحليين فالحركة الشعبية والحزب

المزيد


الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي:بيان حول الانتخابات الجماعية

يونيو 17th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

النهج الديمقراطي

الكتابة الوطنية

بيان

عقدت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي اجتماعها العادي يوم 13 يونيو 2009 خصص بالأساس لتدارس الانتخابات الجماعية ليوم 12 يونيو 2009 سواء على مستوى مجريات الحملة الانتخابية أو النتائج المتوفرة لحظة الاجتماع.

 

إن هذه الانتخابات أكدت سدادة موقفنا وصدق تحليلنا. فهي فعلا لم تختلف عن سابقاتها حيث كرست استعمال المال على نطاق واسع من طرف أباطرة الانتخابات ترشيحا ودعاية وتصويتا.كما كرست انحطاط المستوى السياسي وتحولت الانتخابات إلى سوق حقيقي استبيحت فيه الأخلاق و أستعملت فيه كل الأساليب المثيرة للاشمئزاز والأكثر تخلفا ووضاعة. وعرفت هده الانتخابات مرة أخرى استنفار مختلف الأجهزة لحمل المواطنات والمواطنين على التصويت بعدما استشعرت خطر مقاطعة عارمة لصناديق الاقتراع.

 

وتعرض النهج الديمقراطي الذي قام بحملة نشطة وفعالة من أجل مقاطعة الانتخابات إلى هجمة قمعية شرسة حيث منعت 7 وقفات احتجاجية جهوية يوم 6 يونيو2009 للمطالبة بحقنا في وسائل الإعلام العمومي السمعي البصري والدعوة لمقاطعة الانتخابات ، وتم تفريق هده الوقفات بالعنف أدى في العديد من الحالات إلى إصابات خطيرة.وعرفت مدينة صفرو تدخلا قمعيا عنيفا جدا لتفريق الوقفة الاحتجاجية التي دعا لها النهج الديمقراطي بهذه المدينة المناضلة أدت بدورها إلى إصابات خطيرة لعدد من الرفاق والمتعاطفين. وأقدمت الأجهزة القمعية على اعتقال رفاق لنا في كل من تمارة والمحمدية والبيضاء وجرسيف واستنطاقهم وتحرير محاضر لهم وتحريك المتابعة ضد البعض منهم و تقديمهم فعلا للمحاكمة ( الدار البيضاء).ووصل الترهيب والاستفزاز أوجهما باستدعاء الكاتب الوطني واستنطاقه لمدة 4 ساعات وتحرير محضر له.

 

كل هذا لم يرهب مناضلاتنا ومناضلينا الذين واصلوا على مستوى كل الفروع وبكل شجاعة التحامهم بأوسع الجماهير الشعبية في البوادي والمدن قصد الدعوة لمقاطعة المهزلة الانتخابية والتعريف بالنهج الديمقراطي وخطه السياسي وأهدافه.وقد لقيت الدعوة لمقاطعة الانتخابات التي ساهمت فيها قوى أخرى نذكر من بينها تيار"التضامن من أجل بديل اشتراكي" تجاوبا كبيرا من طرف المواطنات والمواطنين.

 

وفيما يتعلق بنتائج هذه الانتخابات التي أشرفت عليها وزارة الداخلية فان نسبة المشاركة المعلنة رسميا ،حتى وان كان من المستساغ أن تفوق مثيلتها في انتخابات 2007 التشريعية بحكم طابعها المحلي وبالخصوص نظرا لتقلص عدد المسجلين في اللوائح الانتخابي

المزيد


نتائج الانتخابات الجماعية بمدينة طنجة

يونيو 16th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة إخبارية, * نافذة سياسية



ارفعوا أيديكم عن مناضلي النهج الديمقراطي !

يونيو 12th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة إخبارية, * نافذة سياسية

شنت سلطات القمع حملة على صعيد وطني ضد مناضلي حزب النهج الديمقراطي المقاطع للانتخابات المحلية الجارية. فمن منع وقفات الاحتجاج إلى التعنيف والاعتقال، والمتابعة القضائية، تبذل السلطة قصاراها للحؤول دون وصول صوت حزب النهج الديمقراطي إلى المواطنين، مبرزة مرة أخرى حقيقة حرية التعبير، ومجمل اللعبة السياسية. يريد النظام أحزابا تقوم بدور أدوات لما تسطره وزارة الداخلية، وكل من يمانع يصير عرضة للتنكيل. لقد سبق أن كان حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي هدفا لحملة شبيهة، عقابا على موقف شبيه، صيف 1997 حيث حوكم زهاء 200 من مناضليه في 27 محاكمة بمختلف أرجاء المغرب. وقد استعملت ضدهم فصول من قانون الانتخابات، وقانون الحريات العامة، وحتى القانون الجنائي.

 

ليس التنكيل بمناضلي حزب النهج الديمقراطي طارئا بل يغدو أكثر فأكثر إحدى ثوابت الوضع السياسي. فقد سبق أن كان مناضلون من النهج الديمقراطي، و بعض من قادته، عرضة لهراوات قوات القمع يوم السبت 4 ابريل 2009 قرب البرلمان بقصد تشتيت وقفة احتجاجية، من حيث الشكل، أما مضمونا فمن أجل إفهام القاصي والداني أن الأحزاب مقبولة طالما لزمت إطارا معلوما، وكل تجاوز له يستتبع الردع، وان رفض العلاقات مع حلف شمال الأطلسي والدفاع الفعلي عن استقلال البلد مرفوض في اللعبة السياسية المتحكم بها. كما سبق أن ُوجهت رسالة تحذير إلى حزب النهج بعد مؤتمره الوطني الأخير، صيف 2008، بدفع جهات موالية للنظام إلى اتهامه بالخيانة العظمى و الدعوة إلى محاكمته بسبب رسالة تلقاها من جبهة البوليساريو المطا

المزيد


رجال تعليم يرفضون نداء الداخلية لتغطية مكاتب التصويت

يونيو 12th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

لإنجاح الاستحقاق الانتخابي الجماعي المرتقب غدا الجمعة، لجأت وزارة الداخلية إلى الاستعانة برجال التعليم لسد الخصاص في تغطية عدد مكاتب التصويت التي يقارب عددها 40 ألف مكتب موزعة عبر جهات المغرب.

وفي هذا السياق، توصل عشرات الأساتذة، عبر السلم الإداري بنيابة التعليم بمراكش، برسائل التكليف تلزمهم أن يكونوا رهن إشارة ولاية مراكش إلى حين الانتهاء من مهامهم الخاصة بمراقبة سير العملية الانتخابية. ولجأت مصالح الولاية بمراكش إلى الاستعانة برجال التعليم بعدما لاحظت أن ما يناهز 40 في المائة من الدوائر الانتخابية بالجماعات القروية بهذه المنطقة لا زالت تعاني من خصاص في تغطية أعضاء مكاتب التصويت، خصوصا بجماعة المنابهة، اولاد بنرحمون، السيفر، حربيل، الويدان، أولاد حسون… ولم تجد السلطة الإدارية المحلية من وسيلة لسد هذا الخصاص غير الاستعانة برجال التعليم.

وفوضت ولاية

المزيد


الرسائل المشفرة بين الدولة والماركسيين المغاربة:تفاصيل أربع ساعات من التحقيق مع الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي

يونيو 12th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة إخبارية, * نافذة سياسية

عبد الإله سخير:

طيلة أربع ساعات من زمن التحقيق مع الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي عبد الله الحريف من قبل أمن الرباط بعد زوال أول أمس الثلاثاء، انصبت أسئلة عمداء الأمن الذين تعاقبوا على استجوابه حول مضامين نداء مقاطعة الانتخابات الجماعية التي يعمل مناضلو هذا الحزب ذي التوجه الماركسي على تعميمه بشكل واسع في صفوف المواطنين.

وكشف الحريف، الذي كان يتحدث صبيحة أمس الأربعاء في ندوة صحافية عقدها بمقر الحزب بالبيضاء، عن تفاصيل ما راج بينه وبين المحققين الذي سألوه عما يقصده بالدستور الديمقراطي حيث رد عليهم بكون هذا المطلب يتحقق عندما يتم التنصيص على أن يكون الشعب هو مصدر السلط، لتتوالى الأسلئة بعد ذلك حول ما يعنونه داخل النهج بهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات وماذا يعنون باستقلالية الجماعات المحلية عن وزارة الداخلية. ومن يراقب هذه المجالس وماذا يعنون بدستور علماني. كما استفسره المحققون حول ما يقصدونه بفصل الدين عن الدولة.

وأوضح الحريف أن المحققين حرروا له محضرا اطلع عليه قبل التوقيع على ما تضمنه، نافيا أن يكون قد تعرض لمعاملة غير لائقة من قبل رجال الأمن الذين أشرفوا على هذه العملية، مشيرا في السياق ذاته إلى أنه تلقى مكالمة هاتفي

المزيد


قراءة في المشهد السياسي المغربي .. نموذج الانتخابات الجماعية (1963 -2009)

يونيو 12th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة سياسية

ذ. بنعيسى احسينات:    

منذ الاستقلال والأحزاب السياسية في المغرب، تتناسل تحت مراقبة النظام الحاكم ووصايته، بل ساهم ويساهم هذا الأخير، في غالب الأحيان، في صنع كيانات سياسية المعروفة بالأحزاب الإدارية، عند الحاجة. 

هذه الأحزاب بدأت تتكاثر في عهد الحسن الثاني؛ منها أحزاب منشقة وأحزاب جديدة. كل هذه الأحزاب تم تهجينها من طرف النظام، خصوصا بعد حكومة التناوب التوافقي التي أثثتها المعارضة وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. أما في عهد محمد السادس، فبدأت تظهر التكتلات الحزبية والانضمامات ومحاولة الانصهار والذوبان لأحزاب صغرى في أخرى كبرى أو التي تسعى إلى أن تكون كبيرة، إلى جانب ظهور بعض الكيانات السياسية الجديدة قبيل الانتخابات الجماعية، كما نشطت حركة الترحال الفردي والجماعي من حزب إلى آخر، رغم قانون الأحزاب ومدونة الانتخابات المتفق عليها، خصوصا بعد ظهور حزب جديد أطلق عليه اسم "الأصالة والمعاصرة" الذي يذكر الجميع بحزب "لفديك " وحزب التجمع الوطني للأحرار، لكن في نسخة جديدة هذه المرة، فهو يبدو ككيان سياسي هلامي منفلت عن مجال الضبط ومنفتح دائما على خيارات غالبا ما تفاجئ الجميع.  جمع " مناضليه " من كل الأطياف واستقطب أعيان من شتى التلوينات، وكأنه حزب زئبقي منفلت عن مجال التصنيفات الحزبية المتعارف عليها، فلا هو حزب يميني ولا هو يساري ولا هو وسطي، إذ يعرف هذا الكائن السياسي الجديد تطورا نوعيا وكميا في زمن قياسي، وأصبح يمثل العصا التي يهش بها النظام على قطيع الأحزاب، نظرا للفراغ السياسي وجموده الحاصل في المغرب في الآونة الأخيرة.

فالأحزاب في المغرب بدأت وطنية تاريخية، ثم سرعان ما أصبحت تخيف النظام وتهدد مستقبله، حسب منطق النظام ذاته، فسارع هذا الأخير إلى خلق أحزاب لإضعافه كما ساهم في انشقاق حزب  من رحم الحزب السائد والوحيد آن ذاك. وبعد ذلك حاول الحزب المنشق أن يفرض ذاته في الساحة السياسية، حيث بدأ هذا الأخير إلى جانب الحزب الشيوعي المغربي يهددان النظام ويشوشان عليه بتنظيماتهم السرية. إذ ذاك فكر النظام في خلق أحزاب إدارية باسم حرية التعدد، وذلك على ثلاث مراحل: مرحلة الحركة الشعبية ومرحلة " لفديك " ومرحلة الأحرار وغيرهم الذين خرجوا من صلب الأحرار، وذلك من أجل السيطرة على المشهد السياسي وسد الطريق أمام المعارضة ومن يمشي على خطاها.

هكذا بدأت تنشط اللعبة السياسية بين المعارضة الوطنية المدعومة من الشعب والأغلبية الإدارية المدعومة من النظام المخزني، فكانت الغلبة دائما إلى جانب الأغلبية الساهرة على بسط سيطرتها على المشهد السياسي واحتكاره في المغرب لفترة طويلة من الزمن. ومع حكومة التناوب التوافقي التي شاركت فيه المعارضة، كان إعلان موت الأحزاب الوطنية التاريخية وميلاد الأحزاب الوظيفية التي لا فرق فيها بين الأحزاب الوطنية التاريخية والأحزاب الإدارية وشبه الإدارية السائدة. فهي نسخ مشوهة لأصل تم تهجينه وتفريغه من محتواه من مبادئ وقيم أصيلة؛ فبرامجها وشعاراتها وأهدافها متشابهة ومتكررة بشكل رديء جدا، فهي تشبه إلى حد كبير جل الفرق والمجموعات في مجال الأغنية الشعبية الأصيلة التي تدعي التجديد والحفاظ على التراث الأصيل، في حين تعمل على تشويه التراث الغنائي بتكراراتهم الرديئة، لأنهم لا يملكون مقومات التنقيب والبحث والدراسة النقدية والإبداع الكافي، للقيام بمهام الحفاظ والتجديد لتراثنا الغنائي الشعبي الراقي كما هو عند سلفنا. فالأغنية الشعبية عند هؤلاء مجرد بضاعة رخيصة ومشوهة تروج للاستهلاك وتحريك عواطف الجماهير المغلوبة على أمرها الباحثة عن نسيان همومها اليومية بأي ثمن كان.. هكذا تفعل أحزابنا السياسية حاليا مع المبادئ والقيم السياسية النبيلة.

لقد كانت الأحزاب فيما مضى رغم الظروف القاسية تعمل على تكوين وتأطير مناضليها ابتداء من الخلية في الحي ثم تنظيم القطاعات وصولا إلى القيادة.. فكان المناضل الحزبي قدوة في حيه أو دواره ثم في مدينته أو قريته قبل أن يصبح مسئولا إقليميا أو جهويا أو وطنيا. بهذا كانت الأحزاب مدرسة تصنع رجال السياسة القادرين على تدبير الشأن العام المحلي أو الوطني يتمتعون بكفاءة ومصداقية ونبل أخلاقي وطني صادق. أما اليوم ما تقوم به الأحزاب الوظيفية هو خلق أعيان ونخب تتصيد الفرص لا أساس نضالي ولا ثقافة سياسية لها. فهي طفيلية لا تعرف ثباتا أو استقرارا في حزب واحد، فهي دائمة الترحال فرادى وجماعات، تعتمد على المال "الشكارة" والعلاقات الزبونية والانتهازية وكذا المحسوبية والقبلية لبلوغ مقاصدها المرجوة.

فمنذ سنوات الرصاص إلى اليوم، مورست الضغوط على النقابات والأحزاب السياسية ، من أجل تهجينها عند كل استحقاقات انتخابية حتى تعودت مع الزمن على ال

المزيد


جبهة أمياواي للعمل الأمازيغي :تعلن مقاطعتها للانتخابات الجماعية ل12 يونيو

يونيو 11th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة إخبارية, * نافذة سياسية

إن الدائرة السياسية لجبهة أمياواي للعمل الأمازيغي المجتمعة بمدينة الناظور بتاريخ 23 ماي 2009، وبعد مناقشتها لمجمل القضايا التي تضمنها جدول الأعمال :

 

-          الدستور

 

-          القضاء

 

-          الانتخابات الجماعية ل12 يونيه 2009  

 

  وبعد وقوفها على استمرار العمل بدستور ممنوح يكرس قيام الهوية المغربية على البعد العقدي والعرقي الأحادي  ويكرس  التمييز في الأسامي  واللغات والثقافات دون أي اعتراف بأمازيغية المغرب.

 

وتسجيلها بامتعاض واستنكار شديدين ادعاء بعض الأسماء النكرة تمثيلهم للأمازيغ في لعبة الانتخابات الجماعية ببعض المناطق، ضمن مسلسل الفساد السياسي الذي تباشره بعض الأحزاب الإدارية  بدعم لوجيستيكي ومعنوي من الدولة الساعية إلى اختراق المشهد السياسي والمدني الديمقراطي بما فيه الجمعيات الأمازيغية الجادة وتحييدها عن سكة النضال الجماهيري  الرافض لمهازل ومسرحيات هذه الانتخابات كما بين  نتائجها تاريخ  07 شتمبر 2007 .

 

وبما أن هذه الانتخابات الجماعية الحالية لا تخرج هي و سابقاتها عن إطار ميثاق جماعي صوري مخزني يكرس هيمنة وزارة الداخلية على إدارة الشأن المحلي على أرضية تزوير وتفصيل ننتائجها سلفا على خلفية تجديد الأعيان وخدام المخزن الأوفياء من ممتهني الفساد الإداري والمالي بعيدا عن كل ما من شأنه فرض خيار الشعب المغربي في التعبير الديموقراطي الحر والنزيه لتقرير مصيره بنفسه ، لذلك فإن الدائرة السياسية لجبهة أمياواي للعمل الأمازيغي.

 

المزيد


التالي