نوافذ على الواقع. نوافذ على الواقع.نوافذ على الواقع

 


رب فأرة بالقرض ليلا …؟

أبريل 1st, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

 أبيات من شعر أحمد الصافي النجفي حول فأرة أرقت نومه:

ورب فأرة بالقرض ليلا -*- متى ما رمت نوما أقلقتني

إذا شعرت بيقظتي استكنت -*- و إذا شعرت بنومي ايقظتني

المزيد


لماذا مقاطعة الانتخابات الجماعية ل 12 يونيو 2009

فبراير 9th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة الفساد, * نافذة الكتب و الدراسات, * نافذة شعرية

عبد السلام أديب
يظل التعريف الكوني للديمقراطية متمثلا في حكم الشعب بالشعب من أجل الشعب، لذلك فإن مقياس الانتخابات يبقى اختيار ممثلي الشعب لبلورة اختياراتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتي قد تنعكس عليهم ايجابيا من حيث تحقيق التنمية بأبعادها الشاملة.
لكن ممارسة الانتخابات في المغرب منذ خروج الاستعمار لم تكن لها نتائج ملموسة على مستوى التنمية الشاملة، فلم تتراجع التبعية الاقتصادية، وظل الأداء الاقتصادي لصالح حفنة من البرجوازية وأصحاب النفوذ، بينما ظل الفقر والتهميش يتعمق في بلادنا إلى أن بلغ درجات غير مسبوقة عالميا.
ومع مرور الزمن أصبح المغاربة يعون جيدا أنهم سواء صوتوا على اليمين أو على اليسار أو على الاسلاميين فإن ذلك لن يغير شيئا في القفة اليومية ولن يشغل أبنائهم وأن وضعهم المعيشي سيتدهور بفعل الغلاء وتراجع الخدمات الأساسية، ومع ذلك لم يساهم المغاربة يوما في الانتخابات التشريعية أو الجماعية أو حتى في الاستفتاء حول الدساتير الممنوحة بحرية تامة، فقد ظل المغاربة دائما يجدون نفسهم تحت ضغوط متنوعة من أجل الادلاء بأصواتهم، أولا لأن مشاركة عدد كبير من المغاربة في الانتخابات هو موجه للاستهلاك الخارجي، حتى ينتشر الاعتقاد بأن المغاربة راضون عن النظام السياسي القائم رغم طابعه الفردي المخزني الاستبدادي، ثم ثانيا موجه للاستهلاك الداخلي لإعطاء الانطباع بالرضى الجماعي بالاختيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة رغم أن هذه الاختيارات تؤدي إلى مراكمة الثروات لدى التحالف الطبقي القائم مقابل توسيع الفقر والبطالة في مختلف الأوساط الشعبية.
لقد ظلت إرادة الناخبين تزور في فترة سنوات الرصاص، كما مورست الضغوط على الأحزاب السياسية والنقابات من أجل تدجينها عند كل استحقاقات انتخابية حتى تعودت مع الزمن على الامتثال سواء في سلوكها أو في برامجها لإرادة الحكم الفردي المخزني المنبثقة عن الدستور الممنوح، فحتى وإن لم تزور اليوم الانتخابات فإن الأحزاب السياسية التي أصبحت مدجنة تتسابق على الأصوات وتقول ما يقوله عباس الفاسي وهي “أن برامجها هي برامج الملك”، فأي معنى يبقى للانتخابات وللديمقراطية في هذه الحالة بحيث تصبح مجرد ديموقراطية للاستهلاك أو ديموقراطية للواجهة.
لقد قاطع المغاربة الانتخابات التشريعية ل 7 شتنبر 2008 بشكل عارم بلغ نسبة 83 % وقد كانت المقاطعة واعية جاءت على الخصوص من الشباب المتعلم، ولم يشارك سوى المنخرطون في الأحزاب المشاركة وعدد من المواطنات والمواطنين الذين لم يستوعبوا بعد طبيعة النظام السياسي الجامد القائم بالمغرب.
هاهي الانتخابات الجماعية ليوم الجمعة 12 يونيو 2009 قد أصبحت على الأبواب فما هي الجدوى من المشاركة فيها؟ هل تعني المشاركة في هذه الانتخابات أن أحوال الجماهير الشعبية ستتغير؟ هل ستؤدي هذه الانتخابات إلى تشغيل واسع للعاطلين في وسط حملة الشواهد و حملة السواعد أم سيقتصر الأمر على التشغيل بالزبونية لفائدة الأحزاب المشاركة كما يحدث حاليا؟ هل ستؤدي المشاركة فعلا إلى التنمية المحلية اقتصاديا واجتماعيا في عدد من المدن والقرى المهمشة مثل آزيلال وسيدي افني وصفرو وبوعرفة خنيفرة؟ هل سننتظر من الانتخابات المقبلة أن تعيد الاعتبار للتعليم العمومي والصحة العمومية والاسكان الشعبي أم سيتواصل التدمير الحاصل حاليا للخدمات الأساسية والإمعان في تسليع جميع جوانب الحياة؟ هل ستحقق المشاركة إصلاحا زراعيا يثبت الفلاح في أرضه ويوفر له البنيات التحتية الأساسية؟
علينا أن نطرح هذه التساؤلات على أنفسنا لكي نختار عن وعي بين المشاركة أم المقاطعة. فقد يقول قائل أنه لا بأس من المشاركة ومحاولة ادخال التغيير عبر المشاركة، لكن الجواب على هذه المقولة ينطلق من التجربة الملموسة، فمشاركة القوى الديموقراطية في الانتابات ابتدأ سنة 1963 و1977 و1983 و1992 و1997 و2003 و2007، لكن لاشيء تغير من الداخل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بل أن التغييرات حدثت في مستوى عيش النخب الانتهازية التي التحقت بخدام المخزن أما التغييرات الطفيفة التي حدثت فجاءت نتيجة الاصطدامات السياسية العنيفة بين الجماهير الشعبية من جهة والتحالف الطبقي الحاكم من جهة أخرى، لكنها تظل تغيرات شكلية لا تمس الجوهر.
لكن إذا ما قادنا تحليلنا إلى اختيار المقاطعة فعلى أي أساس سيتم ذلك؟ ما الهدف من مقاطعتنا للانتخابات الجماعية؟ وكيف يمكننا تحقيق الهدف المنشود؟
سنحاول من خلال هذه الورقة تقديم بعض الإجابات عن هذه التساؤلات مساهمة منا في منهجية فكر المقاطعة.
أولا: الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم:
كما أشرت إلى ذلك من قبل لم يطرأ على بنية النظام السياسي القائم أي تغيير منذ خروج الاستعمار سنة 1956، حيث استمر نفس الحكم الفردي المخزني القائم الذي يقوم على برلمان وحكومة تتحملان مسؤولية شكلية، بينما يظل الملك غير المسؤول حسب منطق الدستور هو صاحب الحكم الحقيقي، وسنلاحظ أن الحكم الفردي المخزني ظل يتحكم في اللعبة السياسية وطنيا ومحليا مما سيجعل أي مشاركة في الانتخابات مجرد عبث لا يؤدي إلى أي تغيير طبيعة النظام.
لقد ظلت السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منذ خروج الاستعمار تمارس بنفس الأسلوب، الليبرالية في المظهر الخارجي والطابع المخزني في الجوهر، بل تمت مراجعة دور الدولة لكي ترفع يدها عن أي تدخل لتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي بل أطلقت الدولة يدها بدون استشارة شعبية في بيع المرافق العمومية عبر تسليمها للشركات الأجنبية التي أصبحت تسيطر على مختلف المقدرات الاقتصادية للبلاد، بحيث أصبحنا لا نتميز عن الدول المحتلة في شيء. وقد أدت السياسات المالية الانكماشية والمراهنة على الاقتصاد الموجه للخارج إلى تردي الأوضاع الاجتماعية لعموم الجماهير الشعبية عبر تجميد الأجور والتسريحات الجماعية وتسليع الخدمات الاجتماعية كما أصبحت الدولة عاجزة عن التصدي للبطالة والفقر والفساد والرشوة واختلاس المال العام، وذلك نظرا لكونها، بالإضافة إلى مصالح الأطراف المهيمنة على أجهزتها، تفتقد حكوماتها المتعاقبة لصلاحيات دستورية تمكنها من وضع وتنفيذ السياسة العامة مما يؤكد أهمية وضع دستور ديمقراطي كمدخل لكل تغيير حقيقي.
فالمجالس التشريعية المزورة والحكومات المنبثقة عنها المتعاقبة ظلت تشرعن لتفويت المقاولات العمومية للشركات متعددة الاستيطان بدون أدنى استشارة مع الشعب الذي مول انشاء هذه المقاولات بواسطة الضرائب المقتطعة منه، كما ظلت هذه المجالس تسطر قوانين تخنق الحريات بدلا من توسيعها كمدونة الشغل وقانون الصحافة ومشروع قانون الإضراب…
أما بخصوص تدبير الشؤون المحلية فتسند أمورها لمجالس قروية وبلدية تنتخب في غالبيتها بالتزوير أو باستعمال المال والنفوذ وتدخل سلطات وزارة الداخلية، وتزاول هذه اللمجالس عملها على أساس الزبونية والحزبية الضيقة كأساس للتوظيف والترخيص وتعمل تحت وصاية جامدة السلطات المحلية التابعة لوزارة الداخلية والتي هي سلطات غير منتخبة فتعمل هذه الهيئات على تفويت المرافق الأساسية من ماء وكهرباء ونظافة ونقل حضري في ظروف غير شفافة لشركات أجنبية (ليديك ريضال أمانديس فيوليا سويز…) رغم أن أغلب هذه الشركات معروفة بفضائحها في بلدان أخرى من العالم فتستفرد بالمواطنين لاختلاسهم عبر رفع فواتير خدماتها عدة مرات.
كما تغمض الهيئات المنتخبة محليا ووطنيا العين اتجاه تصاعد التسريحات الجماعية للعمال والتي بدأت تتفاقم أكثر مع انفجار الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة وتغمض العين أيضا اتجاه قمع كافة أشكال الاحتجاج (عمال، حاملي الشواهد المعطلين بما فيهم المكفوفين، شباب، مواطنين محتجين ضد الغلاء الفاحش، حالتي مدينتي صفرو وسيدي افني شاهدتين على ذلك …).
ثانيا: الوضع السياسي المحلي وغياب الديمقراطية
ان قرار المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها ينطلق من مدى مساهمة المواطنات والمواطنين في اتخاذ القرارالسياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومدى مساهمة هذا الموقف أو ذاك في تطوير نضال الشعب المغربي من أجل التغيير الديمقراطي الجذري ذو الأفق الاشتراكي.
التجارب الانتخابية الجماعية السابقة تكرس تهميش مشاركة المواطنين في إتخاذ القرار
منذ الانتخابات الجماعية الثانية في سنة 1963 إلى الانتخابات الجماعية الثامنة التي نظمت في سنة 2003 ، دأبت الدولة المخزنية بواسطة وزارتها في الداخلية على استعمال وسائل شتى من بينها تفريخ الأحزاب الرجعية، المبنية على النعرات القبلية والدينية، أو تلك المسماة بذات الجذور القروية، أو المنبثقة من الإدارة … هذا موازاة مع قمع ومحاصرة الأحزاب والتنظيمات السياسية والحركات الاجتماعية الديمقراطية والتقدمية الوطنية وتدجين كوادرها، إضافة إلى بلقنة الخريطة السياسية … لتشويه الإرادة الشعبية بهدف الحفاظ على مصالح التكتل الطبقي الحاكم ( ملاكي الأراضي الكبار، والبورجوازية الوكيلة للرأسمال العالمي، والتقنوبيروقراطية المختلسة للمال العام).
فمنذ سنة 1963 تم توظيف المؤسسات “المنتخبة” في تشويه الهدف الأسمى للديمقراطية، وهو إشراك المواطنين والمواطنات في تسيير الشأن العام، الشيء الذي جعل الناخبين الذين تزور إرادتهم باستمرار، لا يعطون أية مصداقية لما ينتج عن هذه الانتخابات من مؤسسات.
إن ممارسات التزوير المتكررة ضربت في الصميم العمل السياسي الديمقراطي الجاد، المرتبط بهموم المواطنين، وبرزت على الساحة مافيا الانتخابات تعتمد مكوناتها على الاستغلال السياسي للتعدد الثقافي، والاستغلال السياسي للدين، كما يتم استثمار أموال المخدرات في العمليات الانتخابية لمنح الحصانة السياسية للمهربين.
هذا ما يؤدي إلى فرز مجالس “منتخبة” ، يسيطر عليها الأعيان وخدام المخزن الانتهازيين، توظف كأدوات شكلية للترويج لديمقراطية الواجهة على المستوى الخارجي وتستغل كمؤسسات إضافية لنهب الملك الجماعي والمال العام وتفقير العالم القروي وتشويه المجال الحضري.
إن التراكمات السلبية الناتجة عن الاستبداد بالحكم وطنيا ومحليا أصبح لها انعكاس خطير على المستقبل السياسي للمغرب، بحيث أن الديمقراطية شوهت وأضحت في أنظار الجماهير المهمشة مرادفا للتسلق الطبقي والوصولية ونهب الملك العمومي.
غياب الظروف الموضوعية التي تمكن من تنظيم انتخابات جماعية ذات مصداقية
في وضع اقتصادي أنهك فيه العمل السياسي الجاد، وأصبحت فيه البرامج الحزبية ، إن وجدت، متشابهة، ونظرا لغياب الضمانات الدستورية التي تمكن الأحزاب السياسية من تطبيق برامجها من جهة، ولكون البلاد رهينة في يد المؤسسات المالية الدولية نتيجة للديون المتراكمة على خزينة الدولة والتي لم تستفد منها الجماهير الشعبية من جهة أخرى، وفي وضع سياسي ما يزال فيه المتورطون في الجرائم السياسية والاقتصادية بدون محاسبة أو عقاب، وفي ظل دستور ممنوح يمزج بين السلطات ويضعها في يد واحدة ولا يضمن قيام سلطة قضائية كفئة مستقلة ونزيهة، وفي غياب هيئة مستقلة عن وزارة الداخلية تسهر على العملية الانتخابية ابتداء من وضع لوائح الناخبين إلى إعلان نتائج الاقتراع، ستبقى الانتخابات رغم الوعود والالتزامات المتكررة، محطات للتزوير المنظم، ومرتعا للمضاربين في أصوات الناخبين.
كما ستجري الانتخابات الحالية على أساس لوائح مطعون في سلامتها وعلى أساس تقطيع انتخابي مخدوم الذي يهدف إلى محاصرة المد الجماهيري المطالب بالمشاركة الديمقراطية. ف 40 % من الجماعات المحلية لا يتعدى عدد سكانها 7500 نسمة و90 % منها تعجز أحيانا حتى عن أداء أجور موظفيها نظرا لقلة المداخيل بحيث أن الأغلبية الساحقة من ساكنتها تعيش في فقر مدقع بينما يعفى ملاكي الأراضي الكبار من الضريبة الفلاحية. لكن هذا التقسيم التحكمى سيتم الاحتفاظ به بهدف خلق نخب طيعة بيد الإدارة.

الميثاق الجماعي يؤكد هيمنة وزارة الداخلية على المجالس الجماعية:
بعد مرور 27 سنة على تطبيق قانون 1976 ، وبعد تنظيم 7 ندوات وطنية حول التجربة الجماعية بالمغرب، وبعد الهزات التي حصلت على المستوى الدولي خلال هذه الفترة التي تميزت بتنامي المطالب الملحة للشعب المغربي في الديمقراطية والمشاركة السياسية الحقيقية ، كان المرء ينتظر من الميثاق الجماعي لأكتوبر 2002 أن يوسع من اختصاصات المجالس المنتخبة ويقلص من دور الوصاية لوزارة الداخلية. كما كان من المنتظر أن يتضمن القانون الجديد المقتضيات القانونية التي تضمن مشاركة منظمات المجتمع المدني(الذي تتبجح به كل الخطابات) في تحديد السياسة الاجتماعية والثقافية للمجالس المحلية ، وتمكن المواطنين والمواطنات من نسبة معينة من ديمقراطية المشاركة في مراقبة أشغال المجالس والإطلاع على الحسابات الإدارية …إعمالا بمقولات “سياسة القرب” و”المفهوم الجديد للسلطة”. إن الميثاق الجماعي الذي تتم على أساسه الانتخابات الجماعية ليوم الجمع 12 يونيو 2009 يمركز بيكيفية مباشرة أوغير مباشرة كل الصلاحيات بيد وزارة الداخلية.
فوزير الداخلية بالنسبة للجماعات الحضرية والوالي أو العامل بالنسبة للجماعات القروية هو الذي يتوصل بالاستقالة الاختيارية لأعضاء المجلس(المادة 19) كما يصدر قرار الاقالة أو التوقيف في حق كل عضو امتنع - في نظره- عن القيام بواجبه أو ارتكب أفعال مخالفة للقانون أو باخلاقيات المرفق العام (المادتين 20 و21). بل يمكن لوزير الداخلية حل المجلس تماما أو توقيفه في حالة الاستعجال إذا ارتأى الوزير أن مصالح الجماعة مهددة لأسباب تمس حسن التسيير، - دائما م

المزيد


في وداع بوش .. قصيدة للشاعر الكبير فاروق جويدة

يناير 10th, 2009 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

177810

فاروق جويدة

كل الذي أخفيته يبدو عليكْ

فاخلع ثيابك وارتحلْ

اعتدتَ أن تمضي أمامَ الناسِ يومًا عاريًا

فارحل وعارُكَ في يديكْ

لا تنتظر طفلا يتيمًا بابتسامته البريئة

أنْ يقبِّلَ وجنتيكْ

لا تنتظر عصفورةً بيضاءَ تغفو في ثيابكَ

ربما سكنتْ إليكْ

لا تنتظر أُمًّاً تطاردها دموعُ الراحلينَ

لعلها تبكي عليكْ

لا تنتظر صفحًا جميلا

فالدماءُ السودُ مازالت تلوث راحتيكْ

وعلى يديكَ دماءُ شعبٍ آمنٍ

مهما توارتْ لن يفارق مقلتيكْ

كل الصغار الضائعين

على بحارِ الدم في بغدادَ صاروا..

وشمَ عارٍ في جبينكَ

كلما أخفيتَه يبدو عليكْ

كل الشواهد فوقَ غزةَ والجليلَ

الآن تحمل سخطَها الدامي

وتلعنُ والديكْ

ماذا تبقى من حشود الموتِ

في بغدادَ.. قلْ لي

لم يعد شيء لديكْ

هذي نهايتك الحزينة

بين أطلال الخرائبِ

والدمارُ يلف غزةَ

والليالي السودُ.. شاهدة عليكْ

فارحل وعاركَ في يديكْ

الآن ترحل غير مأسوفٍ عليكْ..

***

ارحل وعارُكَ في يديكْ

انظرْ إلى صمتِ المساجدِ

والمنابر تشتكي

ويصيحُ في أرجائها شبحُ الدمارْ

انظرْ إلى بغدادَ تنعى أهلها

ويطوفُ فيها الموتُ من دارٍ لدارْ

الآن ترحلُ عن ثرى بغدادَ

خلفَ جنودك القتلى

وعارك أي عارْ

مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ

لن يفيدكَ الاعتذارْ

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..

وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟

لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ

للشواطئِ.. للقفارْ؟!

لعيونِ طفلٍ

مات في عينيه ضوءُ الصبحِ

واختنقَ النهارْ؟!

لدموعِ أمٍّ

لم تزل تبكي وحيدا

صارَ طيفا ساكنا فوق الجدارْ؟!

لمواكبٍ غابت

وأضناها مع الأيام طول الانتظارْ؟!

لمن يكون الاعتذار؟

لأماكنٍ تبكي على أطلالها

ومدائن صارت بقايا من غبارْ؟!

للّهِ حين تنام

في قبر وحيدا.. والجحيمُ تلال نارْ؟!!

***

ارحل وعارك في يديكْ

لا شيء يبكي في رحيلك..

رغم أن الناس تبكي عادة

عند الرحيلْ

لا شيء يبدو في وداعك

لا غناءَ.. ولا دموعَ.. ولا صهيلْ

مالي أرى الأشجار صامتةً

وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها

واستسلمتْ لليلِ.. والصمتِ الطويلْ

مالي أرى الأنفاسَ خافتةً

ووجهَ الصبح مكتئبا

وأحلاما بلون الموتِ

تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ

اسمعْ جنودكَ

في ثرى بغدادَ ينتحبون في هلعٍ

فهذا قاتلٌ.. ينعى القتيلْ..

جثث الجنودِ على المفارقِ

بين مأجورٍ يعربدُ

أو مُصاب يدفنُ العلمَ الذليلْ

ماذا تركتَ الآن في بغدادَ من ذكرى

على وجه الجداولِ..

غير دمع كلما اختنقتْ يسيلْ

صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..

بؤسُ أطفالٍ صغارٍ

أمهات في الثرى الدامي

صراخٌ.. أو عويلْ..

طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ

عن بيتٍ توارى

يسأل الأطلالَ في فزعٍ

ولا يجدُ الدليلْ

سربُ النخيل على ضفافِ النهر يصرخ

هل تُرى شاهدتَ يوما..

غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!

الآن ترحلُ عن ثرى بغدادَ

تحمل عارك المسكونَ

بالنصر المزيفِ

حلمَكَ الواهي الهزيلْ..

***

ارحلْ وعارُكَ في يديكْ

هذي سفينَتك الكئيبةُ

في سوادِ الليل ترحلُ

لا أمانَ.. ولا شراعْ

تمضي وحيدا في خريف العمرِ

لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ

لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ

لا سندا.. ولا أتباعْ

كلُّ العصابةِ فارقتكَ إلى الجحيمِ

وأنت تنتظرُ النهايةَ..

بعد أن سقط القناعْ

الكونُ في عينيكَ كان مواكبا للشرِّ..

والدنيا قطيعٌ من رعاعْ

الأفق يهربُ والسفينةُ تختفي

بين العواصفِ.. والقلاعْ

هذا ضميرُ الكون يصرخُ

والشموعُ السودُ تلهثُ

خلفَ قافلةِ الوداعْ

والدهر يروي قصةَ السلطانِ

يكذبُ.. ثم يكذبُ.. ثم يكذبُ

ثم يحترفُ التنطُّعَ.. والبلادةَ والخداعْ

هذا مصيرُ الحاكمِ الكذابِ

موتٌ.. أو سقوطٌ.. أو ضياعْ

***

ما عاد يُجِدي..

أن تُعيدَ عقاربَ الساعاتِ..

يوما للوراءْ

أو تطلبَ الصفحَ الجميلَ..

وأنت تُخفي من حياتكَ صفحةً سوداءْ

هذا كتابك في يديكَ

فكيف تحلم أن ترى..

عند النهايةِ صفحةً بيضاءْ

الأمسُ ماتَ..

ولن تعيدَك للهدايةِ توبةٌ عرجاءْ

وإذا اغتسلتَ من الذنوبِ

فكيف تنجو من دماء الأبرياءْ

وإذا برئتَ من الدماءِ..

فلن تُبَرئَكَ السماءْ

لو سالَ دمعك ألفَ عامٍ

لن يطهرَكَ البكاءْ

المزيد


قصيدة بعنوان: حذاء رامي

ديسمبر 20th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

5image

بوعلام دخيسي

إرم فداك الروح يا رامي

و امسح بـِذِي الجمرات أسقامي

و اخلـَع حذاءك أنت في نـُسُكٍ و ارجُم عَدُوك بَعْدَ إحـْــــــــرام

ارجُـم فللتـَّشْـريــِق مـُـتـَسَّـــعٌ إن ضاق يومُك هاك أيًَــــامــــــي

إبليس جاء اليوم في عـُقَـَـــدٍ فاعقِد لعزمِكَ لـُبْـــسَ أقــــــــدام

و لترشق الشيطان و الشّـُـهُبَ و الزّرْقَ في نجْمــــاتِ أعـْــــلام

و لتنقض الأحبال و المَسَــــدَ لا عهــــدَ فـــي قـَسَــٍم بـــــأزلام

المزيد


تقرير سري جداً من بلاد قمعستان

نوفمبر 15th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

نزار قباني

لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان..

جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان..

تساقط الفرسان عن سروجهم..

وأعلنت دويلة الخصيان..

واعتقل المؤذنون في بيوتهم ..

و ألغي الأذان..

جميعهم تضخمت أثداؤهم..

وأصبحوا نسوان..

جميعهم يأتيهم الحيض، ومشغولون بالحمل

وبالرضاعة..

جميعهم قد ذبحوا خيولهم..

وارتهنوا سيوفهم..

وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان..

ما كان يدعى ببلاد الشام يوماً..

صار في الجغرافيا..

يدعى (يهودستان)..

الله .. يا زمان..

لم يبق في دفاتر التاريخ

لا سيف ولا حصان

جميعهم قد تركوا نعالهم

وهربوا أموالهم

وخلفوا وراءهم اطفالهم

وانسحبوا الى مقاهي الموت والنسيان

جميعهم تخنثوا

تكحلوا

تعطروا

تمايلوا أغصان خيزران

حتى تظن خالدا … سوزان

ومريما .. مروان

الله … يا زمان

جميعهم موتى … ولم يبق سوى لبنان

يلبس في كل صباح كفناً

ويشعل الجنوب إصراراً وعنفوان

جميعهم قد دخلوا جحورهم

واستمتعوا بالمسك, والنساء, والريحان

جميعهم مدجن, مروض, منافق, مزدوج .. جبان

ووحده لبنان

يصفع امريكا بلا هوادة

ويشعل المياه والشطان

في حين ألف حاكم مؤمرك

يأخذها بالصدر والأحضان

هل ممكن ان يعقد الانسان صلحا دائما مع الهوان؟

الله … يا زمان ..

هل تعرفون من أنا

مواطن يسكن في دولة (قمعستان)

وهذه الدولة ليست نكتة مصرية

او صورة منقولة عن كتب البديع والبيان

فأرض (قمعستان) جاء ذكرها

في معجم البلدان

وأن من أهم صادراتها

حقائبا جلدية

مصنوعة من جسد الانسان

الله … يا زمان

هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض (قمعستان)

تلك التي تمتد من شمال افريقيا إلى بلاد نفطستان

تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ القتل

الى شواطئ السحل, الى شواطئ الاحزان ..

وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان

ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة

ويفقأون أعين الأطفال بالوراثه

ويكرهون الورق الابيض, والمداد, والاقلام بالوراثة

واول البنود في دستورها:

يقضي بأن تلغى غريزة الكلام في الإنسان

الله … يا زمان

هل تعرفون من أنا؟

مواطن يسكن في دولة (قمعستان)

مواطن

يحلم في يوم من الايام أن يصبح في مرتبة الحيوان

مواطن يخاف أن يجلس في المقهى .. لكي

لا تطلع الدولة من غياهب الفنجان

مواطن أن يخاف أن يقرب زوجته

قبيل أن تراقب المباحث المكان

مواطن أنا من شعب قمعستان

أخاف أن أدخل أي مسجد

كي لا يقال إني رجل يمارس الإيمان

كي لا يقول المخبر السري:

أني كنت أتلو سورة الرحمن

الله … يا زمان

هل تعرفون الآن ما دولة ( قمعستان)؟

تلك التي ألفها.. لحنها..

أخرجه الشيطان

هل تعرفون هذه الدويلة العجيبة؟

حيث دخول المرء للمرحاض يحتاج إلى قرار

والشمس كي تطلع تحتاج إلى قرار

والديك كي يصيح يحتاج إلى قرار

ورغبة الزوجين في الإنجاب

تحتاج إلى قرار

وشعر من احبها

يمنعه الشرطي أن يطير في الريح

بلا قرار..

ما أردأ الأحوال في دولة (قمعستان)

حيث الذكور نسخة عن النساء

المزيد


ما السر في ذي القرابة …؟ بين النيابة والنقابة

أكتوبر 30th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية, * نافذة نقابية

الشيخ شاطر جرادة:

ما السر في ذي القرابة …؟ بين النيابة والنقابة

قصيدة شعرية للشاعر الشيخ شاطر

عزفت لحني بلا ربــــــــابه 

استنفدت حبري بلا كتابــــــــــــه

عن سر جدوى ذي القرابة

بين النيابة والنقابــــــــــــــــــــة

بين النيابة والنقـــــــــــابة عز سؤال عن الاجابــــــــــــــــه

ضاع ملفي بين الأكــــــــف أمضيت صيفي في كآبـــــــــــــه

بين النيابة والنقـــــــــــابه علاقة عشق وصبابـــــــــــــــــه

ما دامت اللجـــــــــان تعقد لإنصاف معان ومجهـــــــــــــــد

بينما المستفيد به موصــى

وذو الحق عنوة مقصــــــــــــى

فأين العدالة يا نيابـــــــــــه

بل عفوا أيتها النقابــــــــــــــــه

تحاياي الفواحــــة المنقعه للإخوة أعضاء اللجان الموسعه

المزيد


قصيدة "الغافلون"من طفلة باعمرانية الى الشعب المغربي.

أغسطس 24th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

الى شعب مازال تائها يعبد الاصنام يتغدى بالهواء وهو غافل عما يجري يسكنه خوف وهلوسة ولد في فترة ليبقى اسيرا وعبدا قد لايبالي  بيوم  يحس انه خليقة الله في الارض.تدكرت اياما كان “كونتا كينتي” ثائرا ضد الاهانة ومن اجل الكرامة  لكي يبق حديث”اوباما” شائعا ومرشحا لرئاسة امريكا,

 

فأعيرونا من فضلكم عقولكم اليوم ..

تتفرجون فينا وانغمقتم في سباتكم

افني ما زالت مواجعنا ومواجعكُمْ

مصارعُتنا للمخزن مصارعُكُمْ

إذا ما أغرق الطوفان شارعنا

سيغرق منه شارعكم

يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ

فأين تُرى مسامعُكُمْ ؟!!

****

ألسنا مغاربة قد كنا وما زلنا

انتم هنالك ونحن هُنَّا

أنصرخ نحن  وحدنا من ألمٍ و لايصرخ بعضكم : دعونا ادن  ؟؟؟

أيعجبكم إذا ضربنا؟؟

أيُسعدكم إذا جُعنا ؟؟

وما معنى بأنقلوبكم معنا ” ؟؟؟

نفتخربكم ولاوجود لكم

هذي الأرض لنا

وإنَّ لنا بكم سعادة

أنقطعها وتقطعنا ؟

عدوانين ..   من خلائق المغرب

تمنعكم وتمنعنا

ألسنا يا مغاربةإخوتكم ؟!!

إليس مظلةالمغربة تجمعنا ؟!!

أعيرونا شجاعتكم

رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرًا

ولا يُبري لنا جُرحًا

أعيرونا حجرايخرق الأجسام

لا نحتاج لا موزاولا تفاحا
تعيش بيوتنا الأيام

لا تقتات إلا الخبز والزيت

فليس الجوع يرهبنا ..

*********

وا……….المغربي ..؟

أخبرني متى تغضبْ ؟؟

إذا انتهكت محارمنا

إذا نسفت مقوماتنا ولم تغضبْ

إذا قتلت  شهامتنا.. إذا ديست كرامتنا

إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ ؟؟

إذا نُهبت مواردنا ..

إذا هدمت مساجدنا ونبدت حضارتنا

وظلت افني تغصبْ

فأخبرني متى تغضب ؟؟

عدوي

المزيد


قوافي قافلة … أو بيان القافلة .

يوليو 9th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

إلى كل الضحايا .. إلى كل المقاومين  …  

أفتح النافذه  ..

وفي جملة واحده  ..

أقول  :  هذا وطن وثن

يعبد الحيتان  ..

ويبيذ الإنسان  ..

وتلك حكاية وصايه  …  

هذي قافلة صوب إيفني

تمد اليدا  ..

تدين العسف ،

تدين الخسف ،

وتهد الصدى  ..

وتعلن جهارا  :

تأييد المقاومة

تجريم المساومة ..

تردع العثار

وترفع الحصار  ..

تحيي وقفة الرجال ،

وصولة الجبال  ..  

قالت المدينة الحزينه  :

فيا حصار ، طل أو لا تطل

لابد لي أشهر سيف الصبر

في انتظار النصر ..

فلي تاريخ صارخ

يلبس ذرع الشهامة ،

وثوب الشهاده  ..

ضد النذالة ..وضد الرذالة  ..

فيا ليل طل  ،

ويا حزن زل ،

لابد لي أن أقهرك  …  

هكذا أشهرت المدينة لاءاتها

في وجه شاحنات

بحجم سفينة نوح

تحمل كنوز البحر

إلى شمال يشل أطراف وطن

يتجول الفقر فيه

صبحا .. وظهرا ..

ليلا .. وفجرا …  

هل أقول  :

كانت آيت  باعمران آية

 آهلة بالحب والعمران ،

في ظل احتلال ،

ترقب الأحلام والفجرا  ..

وفي ظل استقلال ،

تحصد الألغام والفجورا  ..؟ …  

هل أقول لعاصمة

ترفل في نعيم الشطط  ،

في جحيم الخطط  ،

ولا تتوب  ..

كي تخصي الفحولة  ،

وتمحي البطولة  ،

عن تاريخ الجنوب  ؟  …  

تخجل مريم إيفني العذراء

أن تقول  :

إن رجال أمن

قد هتكوا ميثاق الشرف

المزيد


28 قصيدة من روائع نزار قباني

يوليو 8th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة الكتب و الدراسات, * نافذة شعرية

لتقرأ القصائد التالية أو تحملها المرجو الضغط على الرابط التالي:

1215558980.pdf

فهرس القصائد:

  • إختاري.
  • أحزان في الأندلس
  • أسألك الرحيلا
  • إغضب
  • إفادة في محكمة الشعر
  • قصيدة التحديات
  • ترصيع بالذهب على سيف دمشقي
  • تلومني الدنيا
  • جمال عبد الناصر
  • الحاكم و العصفور
  • الحب و البترول
  • خبز و حشيش و قمر
  • خمس رسائل لأمي
  • دعوة اصطياف للخامس من حزيران
  • راشيل … و أخواتها
  • رسائل إلى جمال عبد الناصر
  • رسالة جندي من جبهة السويس
  • من تحت الماء رسالة
  • زيديني عشقا

المزيد


أسرع

مايو 25th, 2008 كتبها العياشي عبوب نشر في , * نافذة شعرية

إن كنت قريبا فاسرع

إن كنت بعيدا فارجع

أسرع لأن الانتظار موجع

ارجع لأن البعد مفجع

كانت لي شجرتا لوز و زيتون

كانت لي أمنيتان و شجون

سقيت الشجرتين بدمع السماء

المزيد


التالي